الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٢-
212
-
قلت له: فان هي تمس من ذكره كوه الذى يخرج منه بوله، أو يمس هو فرجها موضع الجماع عمدا فيها؟.
قال: فهذا موضع الاتفاق على حال، فلابد فيه من أن يعاد قولا واحدا لا غيره من السداد عن من له معرفة بطريق الرشاد، فاعرفه واعمل به
في ذلك.
قلت له: فهذا فى الفاعل بعمده ما ليس له، فما القول في المفعول به؟.
قال: وان كان عن مطاوعة منه له، ورضى من قلبه، فالاختلاف في نقضه به من جهة المعصية لربه، وان كان عن غفلة أو في اكراه لا يقدر معه على الامتناع لعجزه حينئذ عن الدفاع، أو ما يكون عن نحو هذا مما فيه العدل فلا نقض عليه
قلت له: فأي شيء يعجبك فتختاره من الرأى لمن مس فى عمده من ذكره ماعدا كوه، من غير حائل بينه وبين يده؟.
قال: فالذي أحبه وأريده وأدل عليه أن يعيده لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من مس ذكره قاصدا بيده ليس من دونه ستر فليتوضأ، وفي حديث آخر عن قيس بن طلق عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، فقلت أتوضأ من الحدث، قال: لا من مس الذكر، فانه