الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٦216
-
فيجوز لأن يختلف في نقضه، لأنه لم يكن أشد فليس بأهون على ما أراه لا به فيه من التشديد من زيادة عليه، الا أنه لا يخرج من الرأى
على حال
تلت له: فان مس في تعمده فرج صبي
ما القول في وضوئه؟.
قال: قد قيل انه لا نقض فيه، لأنه كالدابة لا اعادة عليه، وفي قول جابر بن زيد رحمه الله لا ينقض، لأنه لا كالرجال، وهذا مثل الأولى في المعنى على حال، وقيل: لا نقض على من مسه، الا أن يمس الفرج المتفرج نفسه، وفى قول أبي زياد ان المس العورة من يأكل الطعام ينقض، وقيل ان كان الفرج رطبا أو اليد رطبة نقض الا أن تكون تلك الرطوبة
من
ماء طهر به
وفى قول أبي محمد ان مس فروج الصبيان ينقض لأن لهم حرمة
الانسان، وقيل لا نقض على من مسه في صغره يابسا ما لم يصر
في حد
من يستتر، وقيل حتى يصير بحد من يشتهى أو يشتهي فيقبح منه ذلك
قلت له: فان كان فى طهارة ما به من الرطوبة، الا أنه لا من ماء
طهر به، فهل من فرق بينهما في هذا الرأى أم لا؟
قال: لا أعلم أنهما فى الحق على سواء لعدم ما يدل على جواز صحة
الفرق، الا أنه يكون غاب عنى فى الحال ما فيه من ذلك