مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٨

218

-

قلت له: فان صافح مشركا، أو مس من بدنه ما ليس بعورة في

حكمه؟.

قال: قد قيل فى هذا أنه لا اعادة عليه الا لرطوبة تكون فيه، أو فيما به

جفافها

مسة من بدنه موجبة لزوال ما به من الطهارة في الحال، والا فهو مع على وضوئه، وقيل لا نقض في مسه على من يده رطبة اذا كان الموضع من بدنه يابسا لا رطوبة فيه.

قلت له: فان صافح بيده أحدا من أهل القبلة على ما جاز الا أنه

لا يتقى النجاسة، ولا يؤمن على الطهارة في حاله؟.

قال: ففى قول أهل العدل من ذوى العلم، لأنه الأهل القبلة حكم الطهارة في الأصل حتى يكون يصح زوالها والا فهى لهم على حالها، وفى هذا ما دل بالمعنى على أنه لا بأس على من صافحهم أو مس من أبدانهم ما جاز له منهم، رطبا كان الموضع أو يابسا، فلا فرق ولا لوم فلا نقض عند من أبصر الحق الا لنجاسة تصح معه فترفع ما به يمسها من الطهارة، الا فهو على طهارته، ولا أعلم الا هذا فيما به عليه وله في هذا الحكم.

وقيل في الوضوء بتجديده استحبابا، ولعله مع المس منه لما به من رطوبة لا يدرى ما حالها، أو تكون يده رطبة لا على غيره، فان اليابس

من بدنه على من مسه ويده يابسة على حال.