مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٩

-

219 -

قلت له: فان مس من أهل الاقرار ميتا من قبل أن يطهر أو من بعده؟.

قال: ففى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مس الميت ينقض الطهارة» ما يدل على أنه لا وضوء له، وقيل: المؤمن من أهل الولاية لا ينقض من بعد أن يطهر ولا من قبله رطبا ولا يابسا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن لا يكون نجسا» وفى خبر: «لا ينجس حيا ولا ميتا «وما سواه من أهل الاقرار فالنقض فيه الا أن يكون من بعد

الغسل.

وقيل: ان عليه النقض في مسه على حال، لأن اسم الميتة واقع به ما له من زوال، وقيل لا نقض عليه ما لم يمس منه أذى، وكله من قول أولى النهى فاعرفه

قلت له: فهل يجمع بين الخبرين فيجوز كل من الأمرين فرق بين المولى وغيره أم لا؟.

قال: بلى لا يبعد من أن ما أفاده الثانى منهما خصوصا من جملة

عليه

ما دل عليه الأول لمفهومه المقتضى فى ظاهره رفع الطهارة لما قد وقع اسم الميتة فى يومه على أى حالة تكون، وبقى على ما لم يخص على ما به من عمومه الا ما أخرجه دليل والا فهو كذلك.

خان في تعريفه ما دل على الجنس غير أن القول بالنقض في الولى،