الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥-
225
فهي طاهرة فى نفسها، وأما لحمها من بعد الذكاة وشحمها وجلدها وعظمها فالاختلاف فى النقض به مع الرطوبة وربما لا يتعرى أن يلحقه في اليبوسة بل لا. يبعد من أن يلحق ما على أبدانها من الرطوبة حال حياتها، وان لم تكن من النجاسة فى أصلها، ولامن باشرها يابسة ويده رطبة، الا أن القول بالطهارة أظهر ما فيها والسنور أقربها.
قلت له: فلاى علة مع الذكاة جاز لأن يدخل الرأى في النقض على من
مس شيئا من أجزائها رطبا كان أو يابسا أو لا تخبرني؟.
قال: بلى من أجل أن الذبح لها لا يحلها في قول من يحرمها، فلا ينقلها عما به من قبله فى أصلها، فهى على قوله بمنزلة الميتة لعدم حلها، ويجوز لأن يلحقها من القول فى مثل هذا من رأى.
قلت له: وما ليس له دم من ذاته من طير أو دابة فلا بأس على من
مسه في وضوئه حيا؟
قال: نعم هو كذلك، ولا نعلم أنه يختلف في شيء من هذا الا ما يكون من أنواعه مجتلبا لشيء من الدماء المحرمة فانه لابد وأن يلحقه معنى الاختلاف فى النقض به على من يمسه من بعد موته حال ما فيه، ولا في نجاسة ما يخرج من رطوباته، وان كان من فيه فلا مخرج له من ذلك
- 10 p)
الخزائن جـ 4)