مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨

228

قال: فهو في معنى ما يكون بيديه لعدم فرق ما بينهما في ذلك

قلت له: فان كان في شيء من جوارح وضوئه؟.

قال: فعسى فى هذا أن يكون أقرب الى فساده، ولكنه لا يتعرى على حال من أن يلحقه معنى ما بالأول من القول في ذلك

قلت له: فان كان فى غير بدنه فغسله داخل الماء الجاري أو ما

أثبهه، أيتم له أم يفسد عليه؟.

قال: قد قيل ان وضوءه على حاله ما لم يلصق شيء من النجاسة

في بدنه، وقيل بالنقض فيه لما قد مسه منها رطبا، وان كان في الماء فهو كذلك

قلت له: فان علق به فى غسله له من بدنه أو من غيره داخل الماء شيء منها فيما به يعركها من بدنه ماذا يلزمه فى وضوئه، فيكون عليه في قول من يتمه له ما لم يلصق به شيء من ذلك؟.

قال: ففى قوله ما دل بالمعنى على كون فساده لعدم ما قد جعله شرطا لتمامه، والا فلا معنى لشرطه له، فان كان هذا فى مراده، والا جاز لأن يخرج على قياده ان صح ما قاله لسداده، وعلى قول آخر فيجوز ألا يفسد عليه من جوارح وضوئه الا ما مسه، فإن أعاده من بعد الطهارة