الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠-
-
أبي سعيد رحمه الله فى جزء الطهارة من كتابه المعتبر تجد فيه ما لا مزيد عليه في ذلك
قلت له: فان لدغه زنبور أو عقرب أو عضته حية أو سبع فخرج منه دم أم لا؟.
قال: لا شيء عليه فى الأولين، ولابد له من أن يلحقه الرأى في الآخرين الا أن يكون خنزيرا أو قردا أو كلبا غير مكلب فانها ناقضة، الأن أسارها نجسة، وما عداها من السباع، فالرأى فيها دال على عدم الاجماع، وان خرج منه دم لزمه أن يعيده، ولابد له ذلك من
قلت له: فان لم يفض الدم ومن قبل ما لها من رطوبة في أفواهها أنى له شيء منها اما أجمع على نجاسته والا فهى كذلك؟ ثم قلت: فان مشى في نجاسة الا أنها يابسة أيلزمه في وضوئه أن يعيده أم لا؟.
قال: لا أعلمه لازما ورجلاه يابستان على حال، كلا ولا ظهر لي أن أحدا يدعى في هذا الموضع لزومه فى مقال، فان كان فيها رطوبة أو في شيء منهما جاز له الأن يدخل عليه الرأى بما فيه من قول بفساده، وقول بتمامه ما لم يصح معا معه أنه رطبها فأخذ منها، الا أنه مهما طال وقوفه مع ما به من الرطوبة مقدار ما به ينحل منهما شيء فى رجليه، فالاعادة أعجب الى وقد مضى القول في ذلك