الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣١231
-
قلت له: فان مشى فى وضوئه الى معصية متعمدا أو رفس برجله
أحدا متعمدا؟.
قال: فهو من ظلمة المقتضى فى كونه لجواز الرأى في وضوئه بما فيه من قول بالاعادة، وقول لا اعادة عليه في ذلك
قلت له: فان مشى فى غير حاجة ولا نية لمعنى في الطاعة لربه ولا قصد لشيء أبدا ماذا يبلغ به فى وضوئه ان فعله تعمدا؟.
قال: فعسى فى هذا ألا يخفى على من ليس له بصيرة نافذة أن لها ما بالأولى فى الرأى قول في حكم، وان كانت على حال دونها فيما لها من اثم، فانه لا مخرج له من أن يكون به عاصيا لربه، وله وعليه فيهـ ما لمن عصى فى وضوئه قولا مجملا فاعرفه
قلت له: فالمعاصى ما كان منها نفاق من مواقعة الكبيرة أو اصرار على صغيرة، فالرأى داخل عليها في نقض الوضوء بها من فعلها وتمامه له معها ما في حكمها من وفاق؟.
قال: نعم الا أن يكون فى أنواع ما به يفسد في الاجماع مثل الاستمناء والجماع، والا فهى في نفسها على تجردها من مفسداته في الدين على حال لا مخرج لشيء من أفراد جنسها عن دخول الرأى في هذا