مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

-

124 -

-

أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى (الى قوله: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم) وقوله: (والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم)، ثم قوله بعد ذلك: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان).

قالوا: فقوله: (والذين جاءوا من بعدهم (معطوف على الأنصار والمهاجرين، وقد تعقبه خبر آخر مثل ما في قوله تعالى: (والراسخون فى العلم يقولون آمنا به) ونحو قول الشاعر:

الريح تبكى

جوة

والبرق يلمع في غمامه

قالوا معناه والبرق أيضا يبكيه اذ لولا أن ذلك كذلك، وأنه معطوف على الريح ما كان يفيد معنى، قالوا: ويصير الخبر حالا كأنه قال: والبرق يبكيه لامعا في غمامه، قالوا فكذلك قوله تعالى: (والراسخون في العلم يقولون آمنا به (أى أنهم قائلين آمنا به، وانما غلط الفريقان في ذلك من حيث لم يثبتوا معنى قوله (تأويله (ولو أحكموا ذلك لارتفع الخلاف، وذلك لأن من ذهب الى أن المتشابه يعلم تأويله الراسخون في العلم انما كلامه أنه لا يجوز أن يخاطب الله بما لا يفهم كما ذكرناه فقضى بأنهم يعلمون تأويله اذا كان عنده أن تأويله يعني به معناه.

بني