مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥

235

قال: قد عصى الله فالاختلاف في فساد وضوئه لا، مخرج له عنه، اذ ليس له أن يدعها لغير ما يجوز له معه أن يقطعها، ومن الواجب على

من

فعله أن يمحى

في الحال ما كان من ذنبه بالتوبة الى ربه.

قلت له: فان بكى فى غيره لما قد حل به من معصية أو تذكرة من أمر

الآخرة وما أسلفه من معصية ندما على ما كان منه؟.

قال: فلا أرى فى هذا الموضع الا أنه على وضوئه ولا شيء.

قلت له: فان تباكى فى وضوئه رياء ونفاقا؟.

قال: فلا قول فيه الا أنه من المعصية لحرامه وفاقا له في وضوئه: وعليه ما فيها من قول في ذلك.

قلت له: فان اكتوى بالنار، أو أصابه من شواظها شرر في شيء

من جوارح وضوئه، أو ما عداها من بدنه فأثر في الموضع حرقا؟.

قال: فعسى ألا يبعد من أن يكون على ما به من قول بالنجاسة فيلزمه أن يعيده على قياده، وقول بالطهارة فيبقى على حاله،، لعدم كون فساده ما لم يخرج منه دم، ولعل هذا أن يكون هو الأصح، ويجوز على قول من يذهب الى نجاسته لأن يخرج فيه معنى ما في النجاسة من رأى في ذلك ..