مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦

-

236 -

-

قلت له: فالنوم فى الوضوء من نواقضه على أي حالة يكون النائم فيها، أم هو الأنواع في أقسامه أو لوجه واحد في جميع أحكامه، ألا

تخبرني عن هذا كله أم لا؟.

قال: ان فى هذا الأثر ما دل بالمعنى، على أنه ضربان قصير وطويل

الا أنه لابد لما له من طرفين من أن يكون بالضرورة وسطا هو بينهما، فلزم من هذا في ضروبه أن تكون على ثلاثة لا رابع لها، وكل واحد منها اما خفيف أو ثقيل

،

وفى هذا ما دل على أنه ستة أنواع فى حق من يخشى من ربه، على أى هيئة يكون بها فى صلاة أو لا، وله وعليه فى كل واحد ما في حكمه من دين أو رأى، فانه به أولى من متفق في الصفة أو مختلف على حال عند أهل المعرفة

قلت له: فان نام فى الصلاة قائها أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا؟. قال: ففى الرواية عن ابن عباس رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس على من نام قائما أو راكعا أو ساجدا الوضوء، انما الوضوء على من نام مضطجعا» خانه متى اضطبع استرخت مفاصله وفي حديث آخر عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم أنه سجد فنام غط حتى فنفح فقام فصلى، فقلت يا رسول الله: انك نمت؟ فقال