مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩

239

قال: قد قيل فيه انه لا ينقض عليه الا أنه لا يتعرى من أن يدخله المرأى مهما طال به، أو ثقل عليه حتى يغلب على عقله، ولعل الراكع أن يكون أقرب الى خروج حدثه من القائم المنتصب على رأى من قاله، الا أنه ما لم يصح وقوعه، فلا وجه أن يقع به فى حكم الشك أو ظن ليس من ورائه شاهد علم.

فان كان اللغة في جواز امكانه لما به من هيئة أو لطول زمانه ما لم يصح في اعادته، الا أن تكون من الاحتياط في موضع عدم صحة خروجه المقتضى في كونه على حال، لوجود فساده الأن ما لم يصح فيه أنه قد كان، فهو في معنى ما لم يكن بعد، فاني تقتضى به في شيء أو عليه بشيء، اني لا أرى ذلك.

قلت له: فان وضع رأسه على يديه من بعد أن جعلها على ركبتيه فنام

قاعدا؟.

قال: فلابد له من أن يكون على ما به من الاختلاف في قعوده أو ركوعه أو سجوده، وان كان أهون من الاستناد، فلا مخرج عن حكم القاعد فيما له وعليه في وضوئه من التمام والفساد على حال

قلت له: فان وضع جنبه فنام كثيرا أو قليلا خفيفا أو ثقيلا؟.

قال: فهذا موضع ما لابد له فيه من أن يتوضأ لما في المسنة من دليل