الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠عليه الا على قول من يذهب فى خفيفه الى أنه لا نقض ما لم يغلب عقله فيزيله، الا أن يكون مع خفته طويلا أو يكون مع قصيره ثقيلا، فيختلف في نقضه به لاضطجاعه، والا فالخفيف مع قصره لا، نقض فيه معه أبدا على حال.
ولكني لا أعرفه الا شاذا من الآراء، فينبغي أن يترك العمل به خوفا من عمل سداده، لأن النصوص فى هذا كأنها متظاهرة على خلافه في العموم والخصوص، فالاعادة هى الوجه فيه لا غيره، الأنها متظاهرة في وضوئه على فساده في هذا الموضع على حال، وفي اعادته ما لا يخفى
على كل ذى بال من الخلاص لمن فعله الأداء ما عليه بما لا شك فيه
قلت له: فان لم يكن فى اضطجاعه الا سنة نومه، الأنها متغيرة لفظه في ليله أو يومه؟.
قال: فالذى فى قليله وكثيره، طويله وقصيره ما خف أو ثقل أنه
سواء فى هذا الموضع لما به من اطلاق فى السنة يأتى حكمه على جميع
ما دخل فى اسمه. فيدل على أنه كذلك الا ما شد من قول في ذلك
قلت له: فان كان طويلا فى اضطجاعه ثقيلا؟.
قال: فهذا ما لا قول فيه الا فساده ولزوم اعادته