مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢

-

242

-

حين، ولا نعلم أن أحدا يقول فى هذا بما يخالف فى رأى ولا دين، لأنه لا موضع له على طول المدى، فدع ما لا جواز له أبدا، الا أن يكون على سبيل الاحتياط لمن شاءه لربه في غير دينونة، والله أعلم.

فينظر فى هذا كله ثم لا يؤخذ منه الا بعدله

وعنه، وفيمن توضأ للصلاة، ثم خطر له في باله شيء من التشبيه لله تعالى بخلقه في ذاته، أو في شيء من أفعاله أو من صفاته؟.

قال: فان هو نفاه فوضوؤه على حاله، وان شك فيه، أو أثبته فأظهره قولا أو أخفاه فأكنه فى نفسه جاز فى الرأى، لأن يجوز عليه ما به من قول بالنقض وعكسه ان قطع بين النفى والاثبات فى كلمة التوحيد عمدا، فلا قول فيه الا كون فساده لظهور شركه على لسانه، اذ لا يصح أن يبقى له نقضه لأصل ايمانه، ومختلف فى المخطئ أو الناسي

ويعجبني

ألا يبلغ بهما الى نقض لما لهما من العذر في النسيان، أو ما يكون من الخطأ عن زلة من اللسان، وما يكون لمانع من تمامها ما له لعجزه في حاله عن رده من دافع، الا أن فى التنزيل ما لم يختلف في ثبوته من السنة أصح شاهد، وأظهر دليل على أنها من نوع ما قد عفى من هذه الأمة، فلا لوم على من كان منه على هذا ولا اثم فلا نقض فيه،