الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧0247
قال: هكذا عندي في هذا ان صح ما أراه فيه، لأن المراد به كون زوالها
وقد زالت على حال، فأنى يصح فمنها أن تبقى على حالها وليس كذلك
قلت له: فان كان قادرا على غسلها فالقول فيه مع الغير كذا ان طهرهما له أم لا؟.
قال: نعم لزوال عين النجاسة بالماء المقتضى في كونه لوقوع اسم الطهارة عليه به فى الحكم ولاشك في ذلك.
قلت له: فان أراد أن يتوضأ لما له أو عليه أيصح له بغيره مهما كان
عن اذنه له به أو أمره فيجزيه مع القدرة على فعله أم لا؟.
مع
قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى فى ظاهر ما عن الله في كتابه من أمره بالغسل والمسح بالماء لمن أراد أن يقوم الى الصلاة، الا أن عليه أن يتولاه بنفسه القدرة على تأديته اليه لا الفجر، اذ لا يكلفه من دينه ما لا طاقة لربه فى حينه فاعرفه، وتبين ما في الآية من دليل، لعسى أن يصح لك ما قد أودع فيها من معنى لمن قدر على اخراجه منها، فان وافق ما قد أظهرته عدل ما لها من تأويل فصح يومئذ، فهو المراد، والا فالحق أولى ما اتبع لما فيه من السداد، والباطل أولى ما ترك فوضع لما به من الفساد، الا أن فى نفسى انما أبديته لك من الحق ظهر لك أو خفى عليك فان تشك في لزومه فلا شك فى أن العمل بظاهر تنزيلها، وأن تراجع الأثر تجد فيه ما يدل على المنع من جوازه لمن قدر، فان أجازه أحد من
•