مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠

-

فعله لا عن أمره، فليس بشيء وان نواه لصلاته، فالنية لمن عليه لا له هو، وهذا مما لا شك فيه لأنه من الأعمال البدنية، فأنى يقوم الغير به أو يجوز أن يصح له فيجزيه لا عن اذن به، ولا نية له اني لا أعرفه كذلك لبرهان يرتضى في ذلك

قلت له: فان رضى به في نفسه فنواه لصلاته في هذا الموضع؟.

قال: فعسى أن يجوز فيه، لأن يجزيه الأداء ما له أو عليه، وان كان

في أصله لا عن أمره الا على قول من يقول فى مثله من لوازم الأعمال

البدنية، انها لا تقوم الا بالغير، فلا:

يصح

فعله

عقد عن الا أن يكون من

نية، الا أنى أرجح ما قبله، الأنه قد نواه، وبقى الأمر به فرضاه كأنه

في مقامه ان صح ما أراه

قلت له: فلاى علة أجزته، وبأى حجة مد له أثبته أخبرني بهما؟

قال: لجوازه بالغير في الأصل ضرورة اليه فى هذا الموضع على أصح ما فيه من قول أهل العدل ولزومه مع التبرع به مع المعين على الفعل، وترك الأمر به مع القدرة عليه فى موضع وجوبه، وان كان من تقصيره، فعسى في كونه على الرضا منه، مع ما نواه به من الصلاة فأضمره في فؤاده ألا يقتضى في حكمه انعقاده، لأن رضاه في منزله ان صح ما فيه

أراه.

عدم