الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥١-
251
-
قلت له: فان لم يجد فى حاله بالموضع الذى هو فيه من به يقدر على تأديته عليه، أيلزمه أن يبطله فى رأى من ألزمه مع القدرة أن يؤديه بالغير
أم لا؟.
قال: فعسى أن يلزمه على رأيه ان أمكنه الوصول اليه في الوقت من غير تفريط فى الصلاة، ولا مضرة عليه مع المعرفة منه بمكانه، والا فلا يلزمه أن يطلب من لا يعرفه بموضع معين فى حاله الذى هو به من زمانه لأنه في منزلة المجهول، فكيف يجوز فيصح فى طلبه أن يلزمه على هذا في المعقول من الفروع والأصول، انى لا أدريه لازما فأدل عليه لما أعرفه فيه من دليل لمعنى ما في آية أو خبر أو اجماع أو ما دونها من أثر، أو ما يكون من
قلت له: فهلا يجوز فى الرأى أن يكون عليه مع الجهل به لموضعه أن يخرج في التماسه مع القدرة، ما لم يصح معه كون موته أو خروجه عما حوله من البقاع الى ما لا يقدر أن يبلغ اليه لأداء فرضه في وقته الذي له قبل موته أم لا؟
قال: كلا في أحكامه وجه الحق في جواز الزامه مع الجهل بالأين لوجود العين، اذ لا يدرى أى جهة من المواضع يتوجه اليه في يومه، أو يجوز أن يلزمه لا عن خبره أن يتردد فى المزومه على حال، أو ما دام الوقت قائما كثر أو قل لعسى أن يكتفى به