الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦-
قال: لا رضى لمن لا يملك أمره، فلا اذن له فى ماله، وفى هذا ما دل في كل منهما على المنع من جواز استعماله، فان فعله بالعمد فلا وضوء له، وأما فى الخطأ فعسى أن يجوز معه فيصح به اذ لا اثم عليه في ذلك.
قلت له: فان كان هو العاجز عن التطهير بالماء أحد من النساء الحرائر أو الاماء، أيطهرها من الرجال من قد أبيح له بالملك أو التزويج فزوجها في الحال، أو يوصيها فى هذا الموضع فيتم له أم لا؟ وهل عليه أن تسأله الاعانة على الطهارة الأداء فرض الصلاة أم لا؟.
قال: نعم يجوز له فيتم لها ويصح به فيجزيها على حال الا في وضوئها لقول من لا يجيز بالغير وليس بصحيح الا جوازه حال عجزها مهما كان عن أمرها، وان جاز فى الاستعانة، الأن يختلف في لزومها، فلا يصح فى الاعانة الا جوازها الا لمانع حق من فعله بها لحرمة في بدنها على تعمد مسه لغير ما أجازه وما له فى هذا الموضع من محال لوجود حله، وعلى هذا فى المس من جوازه له بالعمد على حال، فكيف يصح لأن يجزى من عليه من الأمن منه به لعجزه، ان أحرى ما به في موضع جواز المباشرة بالعمد الأعضاء الوضوء، أن يجوز لعدم ما يدل على المنع من جوازه
جزما.
قلت له: فان كان الرجل ذا محرم منها، أو مملوكا لها ما القول
فيهما؟.