مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦

-

-

قلت له: فالناسي والجاهل ان قدما فى هذا ما كان من شأنه أن

يؤخره؟.

قال: فعسى فى الناسى أن يكون من الجاهل على قول من لا يجيزه

أعذر، لأنه لم يتعمد لمخالفته ما به يؤمر الا أنه لابد وأن يلحقه معنى الرأى في ثبوته على ذلك

قلت له: فان فعله متعمدا فهو كذلك في جهله أو علمه؟.

قال: هكذا عندى فى حكمه وما لم يرد مخالفة ما عليه السنة فعسى

في القول على جوازه ألا يبعد في الحق

قلت له: وما الذى فى هذا تراه فتميل اليه وتعمل به، وتدل عليه؟.

قال: فالذى أحبه فأختاره وأعمل به فأدل عليه أن يتبع ما جاء فيه عن الله أمر، فيعجل فى موضع القدرة صدر ما قدمه الله في الآية الكريمة، فان عكس فى هذا ولما يراد به للسنة عنادا أعجبنى على أكثر ما يخرج فيه يوالى من الحكم فساد العدم ما يدل على المنع من جوازه صراحا، لأن الواو العاطفة تدله على ما بمها من الاشتراك فى وجوبهما، فلا يقتضى فيما بينهما ترتيب الا على قول نادر في العربية فاعرفه

الا

قلت له: فان لم يكن له الا يد واحدة؟.

•

قال: فهى له مجزية ضربا ومسحا، ولا أعلم أنه يجوز غير ذلك