مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧

-

قلت له: فان كان ليده بقية من الرسغ أو ما فوقه فصاعدا؟.

قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه لرأى من يقول فيه انه الى الرسغين، ورأى من يقول الى الكعبين، اذ لابد أن يلزمه على هذا دون ما قبله، فانه على قياده لا شيء فيه إلا أن يكون قد بقى من الرسغ شيء، والا فهو كذلك

قلت له: وماذا على أقطع الكعبين اذا لم تكن ليديه بقية من الرسغين

عرفه لي؟.

قال: فانى لا أرى عليه الا أن يمسح وجهه بما أمكنه من يديه، ولا يلزمه شيء من ساعديه الا على رأى من يقول فيه انه الى المرفقين، خانه لابد له فيما بقى على قياده من أن يمسح عليه ان قدر على ذلك

قلت له: فان لم تكن له يدان أيلزمه فى تيممه لوجهه أن يحتال في

مسحه بمن قدر عليه من نوع الانسان أم لا؟.

قال: فان كان له يدان الا أنه لا يقدر عليهما، فان قدر فى حاله على معين فالاختلاف في لزومه له، وان أعدمه فى حين فالله أولى بعذره فيما لا يقدره على حال، لأنه فى منزلة من ليس له يدان، فالقول فيهما واحد مادام كذلك.

(م 2 – الخزائن ج ه)