مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩

-19 -

قال: فهذا لعجزه على حال فى موضع عذر، والله أكرم من أن يؤاخذه

بما لا يقدر عليه فليرجع الى ما له من قصد في ذلك

•

قلت له: فان قدر على فعله الا أنه لم يجد الا ترابا نجسا، فهل له أن يتيمم به فيجزيه أم لا؟.

قال: قد قيل فيه أنه لا يتيمم به مطلقا في القول عليه

قلت له: فان وجد عليه ترابا طاهرا، الا أنه لا غبار له؟.

قال: ما وقع عليه اسمه جاز فى هذا الموضع فأجزاه، الا أن الطين لمابه من الرطوبة يحتاج الى أن يجعله على شيء حتى يجف فيتيمم به ان أمكنه ذلك

قلت له: فان أعدمه التراب في حال جاز المسح أم لا؟

قال: نعم قد قيل فيه ثم بالاجازة، وفى قول: ألا أن يؤلم الوجه

مثل الملح، وقيل بالمنع من جوازه

قلت له: فالتراب الثرى من الماء؟

قال: قد قيل بالنهى عن التيمم به الا لعدم ما هو أولى منه فيما

عندى، والا فهو كذلك في قول الفقهاء