مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠

-

-

قلت له: فالسبخ والثرى اذا وجدا أيهما أولى بالتيمم به؟.

قال: فعسى في ذى الغبار أن يكون هو الأولى في موضع الضرورة اليهما لعدم ما فوقهما ما لا يجوز على حال الا جوازه في ذلك.

قلت له: فان استويا في عدمه منهما؟.

قال: ففى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله أن السبخ أحبهما اليه، الا أن في قوله عن أصحابه فى الثرى من الماء أنه ما لم يستحل عندهم

الى الطين، فالتيمم به واجب على ما قاله عنهم لثبوته في اسم الصعيد

قلت له: ويجوز بالهك والرماد والجص والحشى والأجر والفخار والنورة لمن لم يجد ترابا؟.

قال: قد قيل انه لا يجوز الا بالتراب وحده، وبعض أجازه بالحشى في هذا الموضع، وما لم يحرق من الجص فعسى أن يكون كمثله ومختلف في جوازه بعد حرقه بالنار مثل الصاروج والنورة والفخار بعد دقه على هذا الحال في موضع الضرورة اليه، والآجر كذلك، وأما الرماد فلا أدرى فيه الا المنع من جوازه، ولعله لا يتعرى من دخول المرأى عليه

قلت له: وعلى هذا من أمرها، فأى شيء منهما أدنى بعد حرقها بالنار؟.