مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩

- 29 -

قال: فهذا موضع ما لابد فيه من الاعادة فى وقتها أو بعده مع الكفارة لفواتها، الا الجاهل فانه مما يجوز لأن يختلف في لزومها له، وأما البدل فلابد منه الا على رأى من يقول فى التوبة انها مجزية عن القضاء لما أضاعه منها، وأما الناسى فلا يلزمه فيها الا البدل لا غيره من توبة ولا كفارة، ويجوز على قول آخر ألا يلزمه بدل في ذلك

قلت له: فان كان في رفقة أعليه أن يسألها عن الماء، وان كان له رحل أيلزمه أن يفتشه أم لا؟.

قال: نعم قد قيل في هذا انه مما عليه، فان تركه فالقول فيه كما مضى في التي من قبلها سواء

قلت له: وان كان في علمه أنه ليس في رحله ولا عند القوم ماء فلابد له من هذا في حكمه؟.

قال: هكذا قيل لأنه يحتمل أن يكون معه فنسيه، أو عند القوم فلم يطلع عليه مع ما يمكن من حدوثه

معهم بعد ذلك

قلت له: وما مقدار ما عليه أن يطلبه فيسأله من مع الجماعة عددا؟ •

قال: لا أعلم أن له حدا الا قدر ما لا يدخل عليه في طلبه وسؤاله

مشقة، ولا ضرر في حاله