الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠قلت له: فان حضرته صلاة أخرى فلابد له فيها، وأن يعود الى هذا أم لا؟.
قال: نعم لأنه مما عليه فى كل واحدة، الا ما جمعه أو كان في أقربه
في مقدار ما لا يحتمل كونه لعدم ما يدل عليه والا فهو كذلك.
قلت له: فان كان فى موضع يرى من جهاته مقدار ما عليه أن يمشى إليه أن لو كان الماء فيه، أيجزيه أن يلاحظه من مكانه دون المشي في طلبه اذا لم يطمع معه بوجوده أم لا؟.
قال: نعم فان رأى ما يلزمه فى قربه أو بعده أن يعرج اليه، والا جاز
له أن يتيمم الأداء ما عليه.
قلت له: فان لم يرفع صوته فى هذا الموضع بالمسألة عن الماء لعدم
ما يواريه عمن به يكون من الناس أن لو كان فيه؟.
قال: ففى الأثر ما يدل على أنه لا شيء عليه
قلت له: فالأعمى ما القول فيه؟.
قال: قد قيل انه يرفع صوته بالمسألة عن الماء لعسى أن يكون بالموضع من يقدر به عليه، وما دونه ممن لا يرى ما حوله من الماء لضعف في بصره، فالقول فيه كذلك ان صح ما أراه في ذلك