مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦

قلت له: فان كان يطمع بالماء أن يدركه آخر وقت الصلاة، فهل

له أن يتيمم فيصلى في أوله؟

قال: نعم في بعض القول، وقيل بالتأخير مادام له رجاء في بلوغه لما أراده به من أدائها يومئذ قبل فوتها

•

قلت له: فان تيمم لها أول وقتها ثم مر بالماء فتركه ولم يتوضأ

حتى صار الى موضع لا ماء فيه أيجزيه تيممه ذلك لصلاته أم لا؟

•

قال: قد قيل انه لا يجزيه وعليه أن يعيده لأنه حين وجد الماء فأمكنه أن يتوضأ به انتقض تيممه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فان قدر على الماء من قبل أن تحضره الصلاة فتركه ومضى عنه، وهو يعلم أنه ليس بين يديه ماء أم لا يعلم ذلك، أله أن يتيمم فيصلى على هذا فلا شيء عليه؟.

قال: نعم اذ لا يلزمه أن يتوضأ للصلاة قبل وقتها، ولا أن يحمله لها على حال، فان فعله لا فى الزام لنفسه ما لا يلزم فله ما فيه من فضل جزاء لما أراده به من عدل ان كان من أهل ذلك

قلت له: فان أتى الى الماء وقد حضرته الصلاة، هل له أن يجاوزه

الى موضع لا يرجو فيه ماء أم لا؟.