مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤

-

44 -

-

قلت له: فان تيمم فى أوله على قول من أجازه ثم هان عنه ما به فقدر على أدائها بالماء في وقتها أيلزمه أن يعيدها؟.

قال: ففى لزوم اعادتها لابد وأن يدخل معنى الاختلاف في ذلك

قلت له: فان كان في شيء من جوارح وضوئه ما يضره الماء فتوضأ لما بقى من جوارحه وتيمم لما يضره فصلى وحفظ وضوءه لصلاة ثانية في الأولى عن اعادته في هذه للأخرى أم لا؟.

قال: فكأنى فى هذا أرى أن يكون مما يجوز فيه، لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه، ولابد لرأى من أجازه لما أراده به من الصلوات مثل الوضوء ما لم ينتقض عليه لوجود ماء، أو لحدث يفسد به، ورأى من يقول بالمنع من اجازته لما فى رأيه أن لكل صلاة تيمما فاعرفه

قلت له: فان كان به علة الجذام ولم يمكنه أن يتوضأ من الفلج أو ما يكون من ماء الا بمسه له مع المخافة فى كون الضرر على الناس من أجل

ما به؟.

قال فهذا موضع ما عليه أن يترك لأنها علة تنهى عن مخالطة الناس بها، فمن لم يکن به خوف من ضررها، وله على هذا من أمره أن يتيمم فيصلى لعذره، وقيل بجوازه له من الأنهار أو ما يكون من الآبار، اذا لم