مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦

-

- 46 -

-

قال: قد مضى من القول مكررا فى مثله ما يدل على ما به من رأى

فانظر في عدله.

قلت له: فالخائف على نفسه أو على ما له ان سار الى الماء؟.

قال: فهو في منزلة من لم يجده فيما له من العذر في تركه، وان كان منه غير بعيد فهو كذلك.

قلت له: فالأمين على مال الغير أو الرقيب على ما له اذا لم يكن بحضرته ماء يمكنه أن يتطهر به ولم يأمن على ماله، أو على ما قد ائتمن عليه من الضياع ان هو سار عنه الى الماء، ولم يقدر عليه في الحال، ما

الوجه؟.

قال: فهذا قد أجيز له أن يتيمم اذا لم يجد من يجوز أن يأمنه على

ماله، أو على ما قد لزمه من مال الغير أن يحفظه في الحال

•

قلت له: ولا فرق بين أن يكون من الدواب أو من الناس؟.

قال: نعم لعدم فرق ما بينهما، وفى الأثر ما دل بالمعنى على تساويهما

ولمن يصح

في النظر الا أنهما على سواء في ذلك.

قلت له: فان وجد من الأمناء من يقوم له فى حفظه بمقامه، هل له

وعليه أن يأمنه فيمضى الى الماء أم لا؟.