مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧

-

47

-

قال: نعم الا على قول من يقول فى مال الغير أنه ليس له أن يأمن عليه غيره الا أن رأيه في موضع يكون الرأى له فى ماله، والا فالتيمم على قوله أولى به ولاشك في ذلك

قلت له: فالراعي اذا خاف على ما يرعاه من ابل أو بقر أو غنم أن يضيع اذا تركه فسار الى الماء الطهارته؟

قال: قد قيل انه ليس له أن يضيع ماله أو ما اؤتمن عليه، وله أن يتيمم فيصلى ما قد حضره ان لم يمكنه ان يسوقه الى موضع الماء من غير ضرر عليه أو على ما عاه ولم يقدر على حفظه الا بتركه المسير

اليه

قلت له: فالحشاش والحطاب وجاني الشمع والبوت، وطالب الجراد، ما القول فيهم؟.

والصياد

قال: قد قيل فى الذى يكون من مكسبته، وعليه في تركه الضرر في معيشته أن له أن يتيمم لصلاته، وليس عليه أن يخرج الى الماء، وان كان يدرك فى وقتها أن لو تركه فسار اليه وان لم يكن من مكسبته ولا ضرر عليه في تركه وهو بحال من اذا قرب من الموضع الى الماء بعد لزومها أدركه فى وقتها لما أراده به من أدائها قبل فوتها، فعليه أن يمضى اليه، الا أن يكون قد اكتسب من ذلك شيئا فخاف على ما فى يده أن يضيع عليه ان هو