مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦

و آثر الله على جميع من سواه، وأخلص لله بالطاعة وأرضاه، وصدق

لله في ما قاله ونواه، واجتهد لله فى العمل بطاعته، وجاز الايمان

جميع

بكماله وحقيقته، واستقام على منهج الحق وطريقته، وتوجه الى الله في جميع مذهبه وارادته، وأشعر قلبه بتقوى الله و خيفته، ومرافقة الله وخشيته والهرب من سخطه وعقوبته، وعلق قلبه بحب الله وطاعته، وثواب الله وجنته، ورضوان الله ورحمته، والتفرغ الى مناجاة الله وعبادته، وأيده الله بالنصر والعصمة

يوم

وأيده بنور الحكمة، وعصمه من زيغ الضلالة، وهداه من العمى والجهالة بالاستقامة، منهاج الفوز والسلامة من عرضات القيامة، من تلك الحسرات والندامة، واستوجب من الله الرضوان، وحقت له الله سابقة الاحسان، وفوزه الله بحلول الجنان، ونعمه بمعانقة الحور

من

الحسان، وأتحفه بالرصائف والمولدان، وأكرمه بغاية الانعام.

وعظم الله أجره غاية الاعظام، اذ جعل ثوابه الملائكة الكرام، يحيونه

بتحية السلام، ورضوان الله عنه أجل وأكبر، وعطاء الله له أعظم وأكثر،

من الله علينا وعلى جميع المسلمين بذلك، وسلمنا واياهم من جميع المهالك

•

واعلم أن الصلاة من الله فريضة لازمة، وشواهد فرضها في كتاب

الله قائمة وذلك قوله تبارك وتعالى حيث يقول: (أقيموا الصلاة وآتوا