مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٧

الزكاة وأطيعوا الله ورسوله) وقوله تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة)، وقوله تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوى القربي واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقاب وأقام الصلاة وآتى

الزكاة).

وقال تعالى: (انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش الا الله) فهذا ومثله لا يحضرنا كثير من ذكر ما فيه بيان واثبات لفرض الصلاة ووجوبها وغير ذلك في هذه الآي على مواضع أوقات فرض الصلاة، إلا الأمر بها والحث عليها، والندب لها وذلك مما لا يرتاب فيه من لزوم فرضها.

وقد بين الله تعالى فرض العمل بها من أوقات ما أوجب الله العمل فيها، وفى مواضع فرض العمل بها في غير آية من كتاب الله، ومن ذلك قوله: (أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا) فجاء في التأويل الذى لا نعلم فيه اختلافا أن معنى قوله: (لدلوك الشمس (لزوال الشمس وهى صلاة الظهر والعصر، و:) غسق الليل) هو ظلمة الليل وهى صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة،

و: (قرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا).