مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٨

-

58

-

وذلك على ما قيل في التأويل أن لبنى آدم ملائكة يحفظونهم في الليل وملائكة يحفظونهم فى النهار، فاذا جاء الليل نزل ملائكة الليل، وعرج ملائكة النهار، واذا جاء النهار نزل ملائكة النهار وعرج ملائكة الليل ولا تعرج ملائكة الليل حتى تنزل ملائكة النهار فيشهدون جميعا صلاة الفجر ونحو هذا، والله أعلم بتأويل كتابه

فهذا موضع فرض الصلوات الخمس، وبيان ذلك من كتاب الله عز وجل قوله تعالى: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد

في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون) وفى التأويل أن كل تسبيح

في القرآن، فهو صلاة فقوله: (فسبحان حين تمسون (صلاة الغداة

و

(عشيا (صلاة العصر، و: (حين تظهرون (صلاة الظهر، فهذا في فرض

الصلاة، وبيان أوقاتها في مواضعها.

:

وكذلك قوله تعالى: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل). و: (طرفي النهار (صلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر، و: (زلفا من الليل) صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة، وغير هذا من كتاب الله عز وجل مما يدل على فرض الصلاة وفرض أوقاتها، واتيانها في مواضعها، ولا يختلف في ذلك لثبوت ذلك من الكتاب والسنة واجماع المحققين من الأمة ..

وقد ثبت ذلك على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله