الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٩-
-
بما لا يرتاب، ولا يختلف فيه بما يطول وصفه ويتسع الكتاب مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثبوت ذلك فى أوقاته والعمل به بما فيه واثباته عنه وعن الأئمة المهتدين عنه.
وأول ما خاطب الله به المؤمنين عنه في أمر الصلاة عند حضور وقتها والعمل بها، الطهارة لها بعد ازالة النجاسة والأذى عن البدن، وذلك قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم الى الكعبين) فثبت الأمر في فرض الوضوء للصلاة بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حثا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله الصلاة بغير طهور، ولا صلاة لمن لا طهور له»
فالفرض فى الوضوء غسل الوجه باستفراغ حدوده حتى يأتى عليه الغسل كله، وأقل ذلك واحدة وهو الفرض الذى لا يقبل الله دونه، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد توضأ فغسل مواضع الوضوء واحدة ثم قال: «هذا وضوء من لا يقبل الله صلاته لعله هذا وصف لا يقبل الله صلاة بدونه (ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ثانية فغسل مواضع الوضوء مرتين ثم قال: (هذا كاف لمن فعله» ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ثالثة فغسل مواضع الوضوء ثلاثا ثم قال: «هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى» وهي السنة عنه صلى الله عليه وسلم.