مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٠

-

وفى الحديث أنه قال: «يجزى فى الوضوء للصلاة واحدة لمن قل ماؤه و اثنتان للمستعجل وثلاث شرف، وأربع سرف» فلا صلاة لمصل الا بوضوء اذا وجد ولا وضوء الا من بعد ازالة الأذى عن نفسه، والنجاسات عن اليدين لقول الله تعالى: (وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط (فاطهروا والطهارة من النجاسات غير ما خاطب الله به المؤمنين من الوضوء فيما يعقله العالمون معانى ما أمر الله من التطهر بالماء قبل الوضوء من النجاسات

ثم قال: وان كنتم كذلك ولم تجدوا ماء تتطهرون به فتيمموا صعيدا طيبا، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه، فانما فرض الوضوء بعد ازالة النجاسات بالطهارة بالماء، ولا يقع حكم لوضوء الا بعد طهارة الجسد من الأذى والنجاسات، وبذلك جاءت السنة المجتمع عليها من المسلمين المحقين الذين للسنة موافقين، ولمن خالف الحق مفارقين، ولا معنى في

اتباع من خالف الحق ولا قصر دون موافقة الحق، وبالله التوفيق.

والفرض فى الموضوء: غسل الوجه على ما ذكرنا وعلى حسب ما وصفنا فيه وشرحنا لقول الله تعالى: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق و امسحوا برءوسكم وأرجلكم الى الكعبين) فغسل الوجه واليدين الى المرافق فريضة وهو الى استفراغ المرفقين وأرجلكم الى الكعبين وهو تقدم من

الكلام وتأخر، أى واغسلوا أرجلكم الى الكعبين وامسحوا برءوسكم.