الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦١-
-
فهذا هو الفرض في الوضوء وهو أربع فرائض في الصلاة، ولا يجوز تركها وترك شيء منها، ولا يسع جهلها، ولا جهل شيء منها، واذا وجب العمل بها عند حضور وقت العمل، وأقل من ذلك فرض الوضوء في الصلاة بعد ما ذكرنا من الواحدة والاثنتين على ما وصفنا فى أمر القول في الوجه، وكل ذلك سواء، والقول فيها واحد لا يختلف القول ولا العمل فيه والأمر فيه واحد على ما مضى من القول فيمن ترك الفرض فى هذا الوجه، وهو هذا وهو الذى وصفنا أو شيئا منه بجهل أو بعمد فلا عذر له في ذلك ولا يسعه اذا صلى على ذلك تاركا لجارحة من جوارح الوضوء المفروضة أو الأكثر منها، و يقع عليه اسم الكثير وما لا تكون الجارحة كاملة الغسل بتركه منها
ما يقع عليه مثل ظفر الابهام أو الدرهم الوازن أو الدينار والمثقال:
وهو
وقد جاء الأثر المجتمع عليه أنه لا يسع جهل ترك ذلك على العمد ولا على الجهل له، وان ترك ذلك على العمد والجهالة، ولا عذر له اذا صلى على ذلك وهذا تارك لكمال الفرض، وعليه بدل الصلاة بعد اسباغ الوضوء والكفارة على ما يوجبه الحق من لزوم الكفارة، وان ترك ذلك على العمد أو الجهالة.
وأما ان ترك شيئا من ذلك دون ما وصفنا مما يقع على هذا المثال، فقد قيل انه لا يهلك بذلك وعليه البدل والكفارة، وليس له ترك شيء من