مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٢

-

الفرائض، ومتى جاز ترك شيء من الجارحة جاز ترك الجارحة كلها، ومتى

جاز ترك الوضوء كله فهذا على هذا ان شاء الله

وأما ان ترك الفرض أو شيئا منه وهو ما يقع عليه هذا المثال على حد الغلط والنسيان، أو أراد غسل الجارحة فتبين له أنه قضى دون أحكامها بترك ما ذكرنا مما يقع عليه، هذا المثال فهذا عادة الوضوء اذا صلى على ذلك بعد احكام الوضوء وكماله

يقع

عليه هذا المثال

وان ترك على النسيان أو الغلط أقل ما وصفنا مما حتى صلى فلا اعادة عليه في صلاته في قول بعض المسلمين، وقال من قال: عليه الاعادة لأنه لا يجوز ترك شيء من الفرائض على عمد ولا نسيان، وهذا الذى تركه من جارحة هو فرض وهو كمال الفرض، فلا يكون تمام الفرض الا باستكمال الفرض ذلك ان شاء الله وبالله التوفيق

وأما السنة الثانية فى الوضوء المأخوذ عن النبى صلى الله عليه وسلم بالأمر بها فهى المضمضة والاستنشاق فلا يجوز ترك ذلك معنا على التدين ولا على التعمد بخلاف السنة ولا على الاستحقاق بثوابها، فان ترك ذلك على هذا فلا يسعه ذلك وهو هالك وان ترك ذلك على التعمد والجهل على ما وصفنا من غير التدين أو خلاف السنة والاستخفاف، فقد ترك المأمور به عليه، وعليه الاستغفار من ذلك والرجوع الى العمل به فيما يستقبل،