مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٣

-

فان صلى على ذلك فقد قال من قال: عليه البدل، وقال من قال: لا بدل عليه، وقول من يقول عليه البدل هو الأكثر والمعمول به ان شاء الله.

وأما من ترك على الخطأ أو النسيان فقد قيل لا يجوز ترك السنة على العمد ولا النسيان ولا الخطأ وعليه بدل الصلاة ان صلى على ذلك بعد احكام الوضوء، وقال من قال: لا بدل عليه وهو القول الأكثر أنه لا بدل عليه.

وأما الأذنان فقد جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالندب الى مسحهما، فلا يستحب تركهما، فان تركهما تارك على العمد أو النسيان ما لم يدن بتركهما أو يخطئ من عمل بهما وما لم يرد خلاف السنة في تركهما، فلا اثم عليه وصلاته تامة، ولا نعلم في تمام صلاته اختلافا

واعلم أنه لا ينفع قول وجب القول به ولا عمل وجب العمل به من وضوء الصلاة، ولا صلاة الا بعلم العمل بذلك لازم للعامل يعمل به والا فلا ينفع عمل الا بعلم بلزوم العمل، فاذا عمل العامل بما يلزمه ومن لا نية له فى أداء العمل من العامل بالعلم منه، فلا ينفع العمل بغير علم ولا نية، فاذا حضرت الصلاة فعلى العبد أن يعلم أنها لازمة له ولازم له العمل بها، وأنه لا يعذر بتركها، ولا بجهلها اذا وجب عليه العمل بها وأن يعلم أنه لا يجوز الا بالطهور كما أمر الله، وأن الطهور لازم له للصلاة