مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٤

-

التي قد لزم العمل بها، ولا ينفعه العمل به الا بعلم منه لأنه لازم له

العمل به.

واعلم أنه جاء الأثر فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور واحرامها التكبير واحلالها التسليم» فأول باب يدخله العبد من أبواب الصلاة الطهور، وهو فريضة كما وصفه على العلم والنية، فاذا أكمل الوصف باسباغه قام الى الصلاة في وقتها بعلم منه بفرضها ولزومها، فيقوم اليها بأربع فرائض، وذلك أنه يأتيها بطهارة من جسده، وكمال وضوئه، وبما يستر عورته من اللباس، وهو فرض لقول الله تعالى: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) فهو اللباس مع طهارة الثياب التى لبسها في الصلاة، مع طهارة الثياب التي يصلى فيها، مع استقبال القبلة فريضة باعتقاد النية للتوجه الى الكعبة، بعلم منه بلزوم الاستقبال للكعبة باسمها أو معناها، اذا لم يـ يجد من يعبر له اسمها، والطهارة فريضة، ولبس الثياب فريضة، والقيام الى الصلاة فريضة، والقيام في البقعة الطاهرة فريضة واستقبال القبلة فريضة

فاذا أراد افتتاح الصلاة استوى قائما ان أمكنه ذلك، فانه لا يجزيه الا القيام، ان قدر على القيام، وهو فريضة من كتاب الله في غير موضع من ذلك قوله تعالى: (وقوموا لله قانتين) فالقيام هاهنا في الصلاة،