مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134

-

أى هذه الوجوه يجوز عليه، وأنها لا تجوز عليه، قاذا عرفت بأدلة العقل قديم لم يجز أن يكون له أب ولا أب أب، لأن الأب هو الذي حدث

أنه

له الابن، والقديم لا يكون حديثا، فاذا عرف من جهة العقل، والدليل أنه لا يجوز أن يكون له بخت، لأن ذلك من صفات المحدثين، عرف أن المراد في قوله: (تعالى جد ربنا) ليس هو أب الأب ولا معنى البخت، فلم يبق الا العظمة، ووصفه بالعظمة جائز عقلا و اجماعا، عرف أنه يراد بقوله:) جد ربنا (العظمة دون أب الأب ودون البخت

فان قيل ليس لو جعل القرآن كله محكما لكان لا تهلك هذه الجماعة الكثيرة التي تهلك من جهة التأويل؟ قيل له: لم يهلك من قبل المتشابهات، وانما هلكوا لتفريطهم في الاستدلال، وتقصيرهم في النظر، ولو جعل القرآن كله محكما لمكان الهلاك من تلك الجهة أكثر وأعم لترك الجمهور والنظر والاعتماد على التقليد المؤدى الى الانسلاخ من التوحيد.

انقضى الذى نقلناه من كتاب ركن الدين.

مسألة: وجائز نسخ القرآن بالقرآن، والسنة بالسنة، ونسخ السنة بالقرآن، ونسخ القرآن بالسنة، وأخبار الأحاد بأخبار الأحاد، وأخبار الأحاد بالتواتر، وأخبار التواتر بأخبار الآحاد، والأخف بالأثقل والأثقل بالأخف، والنسخ الى غير بدل، ونسخ التلاوة وبقاء الحكم،

ونسخ الحكم وبقاء التلاوة ونسخهما معا، أن ينسخ كل واحد صاحبه