مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٦

-

-

الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) وقوله تعالى: (فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم) والمعنى في ذلك على ما عرفنا من ذكر الله هو الصلاة قياما، أي صلوا قياما وقعودا، أى فان لم تستطيعوا القيام فصلوا قعودا، فصلوا على جنوبكم، وكذلك قوله تعالى: (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم (انما معنى هذا في الصلاة، فهذا موضع فرض القيام فى الصلاة وغيرها مما لعله لا يحضرنا كثير من ذكره، ويطول ذكره لو ذكرناه

فاذا قام الى الصلاة الفريضة بدءا بالاقامة وهى مثنى مثنى كان اماما أو غير امام، ولا يترك الاقامة وهي سنة واجبة مأمور بالعمل بها، فان تركها تارك على التعمد منه بتركها فقال من قال: لا يسعه ذلك وعليه اعادة الصلاة، وقال من قال: لا اعادة عليه ويستغفر ربه من ترك السنة، والقول الأول أحبه الينا

وأما ان ترك الاقامة ناسيا فقال من قال لا اعادة عليه، وقال من قال: عليه الاعادة، ولا يجوز ترك السنة، والقول الأول أحب الينا أنه لا اعادة عليه في النسيان، وقال من قال: اذا نسى الاقامة في الصحراء أو حيث يسمع الاقامة فعليه الاعادة، وان نسيها في المصر حيث تقام الصلاة فلا اعادة عليه، وهذا قول حسن ووجدنا هذا مما يرفعه أبو المؤثر عن محمد بن محبوب رحمهما الله

لا