الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٧-
-
وأما النساء فقد قيل فى ذلك من الاقامة لهن باختلاف، فقال من قال: لا اقامة عليهن، لأن الاقامة انما هى لصلاة الرجال لموضع الجماعات، وقال من قال: عليها الاقامة الى أشهد أن محمدا رسول الله ثم توجه، وقل من قال: عليها مع ذلك أن تقول الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله، وأما ان تركت الاقامة على النسيان أو التعمد فقد قامت على قول من يرى عليها، الاقامة ولا اعادة عليها فيما علمنا.
وأما التوجيه فهو سنة واجبة والرجال والنساء فيه سواء، فان تركه تارك فى الصلاة متعمدا فقال من قال: عليه الاعادة والذي عليه القول بالاعادة هو الأكثر، وأما ان تركه على النسيان فقال من قال: عليه الاعادة، وقال من قال: لا اعادة عليه والقول الآخر هو الأكثر
وأما تكبيرة الاحرام فهى فريضة من فرائض الصلاة، ولا يجوز تركها على عمد ولا نسيان، فمن تركها متعمدا أو جاهلا فلا يسعه جهل ذلك، ولا يعذر بذلك، وعليه البدل فى النسيان، والبدل والكفارة في الجهالة والعمد فرضها في كتاب الله حيث يقول عز وجل: (وكبره تكبيرا) وانما سميت تكبيرة الاحرام، لأنه اذا كبرها المصلى وقع في الحرام هاهنا الكلام والعمل كله الا ما يأتى فى أمر الصلاة، وكل شيء من غير أمر الصلاة فلا يجوز للمصلى أن يأتيه مادام في الصلاة الى تمام الصلاة وأحلالها
التسليم.
تحرم