الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٨-
-
وأما الاستعاذة في الصلاة فقد اختلف فيها فقال من قال: انها سنة وانها قبل تكبيرة الاحرام، وقال من قال: انها فريضة وانها بعد تكبيرة الاحرام، وأصح القول معنا انها فريضة بعد تكبيرة الاحرام، وفى اثبات فرضها قول الله تبارك وتعالى: (فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (فجاء التأويل أن هذا في أمر الصلاة.
ثم القراءة في الصلاة فريضة وفرضها في كتاب الله حيث يقول تعالى:) فاقرءوا ما تيسر من القرآن)، وقوله: (فاقرءوا ما تيسر منه) وهذا أمر الصلاة.
ثم الركوع وهو فريضة، وتكبيرة الركوع الى الركوع سنة والتسبيح سنه، وقوله سمع الله لمن حمده سنة وتكبيرة السجود الى السجود
سنة
والسجود فريضة والتسبيح في السجود سنة، والقيام فريضة، واثبات فرض ذلك قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا) فذلك في الصلاة فريضة.
والقعود في الصلاة فريضة والتحيات سنة. فهذا ما خص من ذكر الفرض والسنة، واختصرنا ذلك بغير تفسير، واثبات كل ذلك فرض في
موضعه.