مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٠

-

صفوة، والاصطفاء ما لم يشبه كدر، وكان هذا قريب من أن يكون من

المنساغ فى حكم النظر عند أولى النهى أرباب البصر

والقول الثالث: أنه خسيس المنزلة حكمه يتضح ولا يبرأ منه على

حرم

ما جاء فى الجامع عن أبي جابر رحمه الله مصرحا به في ركعتي الفجر من هذه السنن، وخارجا بالمعنى كذلك فى الباقى منها وما أحقه بالخسة اذ قد ثوابها لتركه لها رغبة منه عن فضل أبوابها، وهجره لما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم دعة وبطالة واهمالا لما واظب عليه كل فاضل من العمل بها ملالة وزلالة، فكفى من الحال فى حاله خسة ونزالة، ولاسيما في ركعتي الفجر والمغرب، لما جاء من التأكيد فيهما ما لم يأت في غيرهما، حتى قيل انه قال بعض أهل العلم انها فريضة، وتأول بالرأى على ذلك فيهما آيات من الكتاب العزيز

وقد قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله ان ولاية تاركهما عمدا على الدوام غير منشاعة عنده، اذا كان تركه لهما كذلك من غير عذر على معنى ما فى هذا يوجد عنه، وتلحقه الخسة فى قوله على تركه لغيرها من هذه المسنن رغبة عن فضلها

وهكذا قالوا فيمن لم يتطوع لله بشيء من أبواب النفل رغبة عن الفضل انه خسيس فى قول أهل العدل، اذا كان ذلك من غير عذر له في