مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧١

- V 1.

-

الفضائل

أحد

من

الأصل، وهذا في النظر صحيح، والقول بصوابه رجيح، الأن من رغب عن مع القدرة بالوسائل والفراغ عن المفروض بالنوافل، كان في الاسلام غير فاضل، لأنه عن درجة الفاضلين نازل، اذ لا يكاد يوجد أهل الورع والتبتل الى الله بالزهادة، الا وتجده مجتهدا بجهده في التقرب الى الله بأنواع العبادة، ومن لم يكن على هذا كذلك عاملا لم يكن في الاسلام فاضلا، ومن كان غير فاضل كان خسيسا نازلا، ومن يرغب عن ملة النبى، وسنة المصطفى الأمى الا من سفه نفسه هذا ما لا ينساغ في العقول، ولا في حكم المعقول سواه.

وأما من لم يصل الوتر الا ركعة واحدة فلا يلحقه اسم الخسة، ولا ترك الولاية، ولا انتقاض المنزلة، ولو كان فى ما منه غير مسافر عن وطنه، لأنه أتى الجائز وقام فيه بالسنة، ولكنه لا يؤمر أن يتخذ ذلك عادة، كذلك قال الشيخ أبو الحوارى والشيخ أبو سعيد رحمهما الله على المعنى مما يوجد أنه عنهما الكلام بنصه، فما قالا في هذا فتأمله، فالحق أبلج غير ذى اشكال، لأنه مجرد عن الالتباس بلا جدال، الا أن يكون اقتصاره فيه على الواحدة رغبة عن الأفضل، فالحال نحيس، لأن الراقي أعلى وأكمل، والراضى بالأسفل أنزل، اذ لا يكاد يخفى على من له أدنى من عقل أن يرضى لنفسه أن يكون فى أدنى المنازل نازلا عند وجود

مسكة

القدرة على التعريج الى سماء المعاني واصلا الا لرذالة وخسة حالة،