مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٥

-

Vo

-

فقال بعض: يدركها الى أن يغيب من الشمس قرن. وقال بعضهم حتى تصفر الشمس، لما روى بعض الصحابة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العصر والشمس على رءوس الجبال كعمائم الأنصار يعني صفراء

واختلف في هذا القول الآخر على قولين، فمنهم من قال: المصلى في هذا الوقت الذي ذكرناه مؤد لفريضة كان ذاكرا أو ناسيا أو نائما.

وقال بعضهم: هذا وقت للنائم والناسي، وأما الذاكر فآخر وقته اصفرار الشمس وغيبة القرن لما فى ذلك من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى اذا اصفرت الشمس للغروب قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا» •

وهذا يدل على أن المدرك لذلك الوقت المناسي والنائم، لأنه لو كان الوقت وقتا لهذا لم يكن النبى صلى الله عليه وسلم يذكر أنها صلاة المنافقين،

وكان يقول انها صلاة المطيعين، والله أعلم

* مسألة: وطهارة الموضع الذى يصلى عليه شرط في صحة الصلاة، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة مواضع لا تجوز فيها الصلاة: المقبرة، والمجزرة، والمزبلة، والحمام، ومعاطن