مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٨

-

YA

-

أن يلبسه، وكان من فرض الصلاة وشروطها، وما لا تقوم الا به الاستتار بالثوب، والقرار الذي يكون عليه، فلما كان الثوب يقف فيه للصلاة وقد نهى عنهما، وقد أمر برد الثوب على صاحبه، والخروج عن الأرض في كل أحوالله، لم يجز أن تكون الصلاة واقعة منه، أو كانت الصلاة مأمور بها منهى عنها، لأنها لا تقوم الا بما قد نهى عنه لم يجز أن يكون طاعة مأمور بها، والطاعة والمعصية متنافيتان

ومما يؤيد قوله ان المصلى مأمور بالصلوات فى الأرض الطاهرة من غير غصب ونجس كما أمرنا بالصلاة فى الثوب الطاهر من غير غصب ونجاسة، فلما كان المصلى فى الأرض النجسة مخالفا لما أمر به كانت صلاته فاسدة بالاجماع، وأحب أن تكون اذا كانت في الأرض المغتصبة تفسد الصلاة لمخالفته الأمر فيها

وكذلك المقول في الثوب المغتصب والنجس، لأن المنهى عن الأرض المغتصبة والثوب المغصوب كالنهي عن الصلاة في الأرض النجسة والثوب

النجس، وهذا القول أقرب الى النفس وأصح دليلا.

مسألة: من كتاب منهج المطالبين: