الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٠مسألة: عن الشيخ أبي نبهان الخروصي لرجل مغربي قال له
في سؤاله على ما تقدمه من مقاله: وقد بلغنا عن جم غفير من أهل عمان الترخيص في لبس الحرير المخلوط بالقطن والكتان، فاستحسناه غاية الاستحسان لعموم البلوى به فى سائر البلدان، لأن أصحابنا المغاربة ارتكبوا فيه التشديد، وبالغوا فى التغليظ والوعيد، وقالوا لا يحل أكثر من عرض أصبعين ما لم يمس البدن، فتفضلوا علينا ببيان الرخصة، وأزيحوا عنا هذه الغصة، وهل تبطل صلاته من مس بدنه الحرير اذا اقتصر على القدر الجائز، فان أصحابنا المغاربة اتفقوا على ذلك، بينوا لنا ما عندكم فى ذلك، واسلكوا بنا أوسع المسالك؟ هذا ما في كتابه
فقال له في جوابه: قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن لبس الحرير الا موضع أصبعين من عرضهما عند من فسره من أهل العدل في عرضه لا فى طوله، ولا نعلم أنه يختلف فى هذا من تأويله، فدل به على أمرين ما قد أبيح لهم وما لم يبح، اذ لابد وأن يكون المستثنى في الخارج عن المستثنى منه، ولما أخرجه من حمله أفاد جوازه رخصة على الأبد
ما لا يمنع
لا تدفع. ولم يجز الا أن يكون ما دونه على جبير، اذ لا يصح الا أن يكون فى حكم ما قد حده فقدره وأباحه بمعنى ما قد ذكره، فبقى على المنع في أحكامه ما قد زاد عليه الحرامه، إلا أنه لا على النساء ولا الأطفال