مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩١

-

91

-

ولا على من لا عقل له، ولكن على العقلاء من بلغ الرجال الا من ضرورة من موجبة لحله، وحاجة تدعو اليه فى الحرب على ما جاز، والا فهو على ما به من الحرمة فى أصله الا فى قول ابن عباس رحمه الله ان صح ما عنه يروى في النهى أنه من جهة الكبر، لا أنه من الحرام في الأصل الا أن ما قبله من قول أهل الفضل هو المأخوذ به والمعمول عليه

وعلى قياده فان صلى به أحد في موضع ما قد أجيز له، فلا قول في صلاته الا جوازها، وان مس بدنه فلا فرق، لأن جوازه موجب في كونه لتمامها، أو ليس هذا بالحق، بلى فان التفرقة تصعب على من رامها، الأنه مطلق الاباحة، فالتقليد له بما لم يمس البدن زائد على ما في الخبر الأثر ليس له شاهد فى سنة ولا اجماع، ولا رأى يوجبه فيدل

وصريح

عليه بما يقر به لفظا أو معنى

بل في هذه ما دل على غير ما به، ولعدم ما له من برهان يدل على قربه، وتظاهر الأدلة على أبعاده، لأنها عليه لا له لم نره الا في غاية البعد عن محل مراده، وعلى هذا من ظهور عناده، فالله أعلم بخطئه وسداده، ونحن لا ندريه من أى وجه أخذه فأثبته قولا لخصوص ما أعاده من عمومه، وليس فيه الا ما هو الظاهر من مفهومه في صحيح النظر من قول أهل البصر،

واتضح له ما قد تصوره شرطا لجوازه فأظهره.