الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٣-
93
حال أو يجوز أن يصح له فى اجماع أو رأى لا عن دليل، وما الى جوازه من سبيل لأنه لا من الحرام في دين الاسلام.
وعلى من فعله الرجوع عنه بالتوبة الى الله منه، والا فالهلاك من وراء
ذاك والعياذ بالله، والله أعلم.
مسألة: وعنه وسئل عمن رأى فى ثوبه دما أو ما أشبهه ما حكم الدم والثوب والصلاة اذا وجده المبتلى بعدها، أو فيها أو قبلها؟.
قال: اذا لم يصح معه أنه دم وأشكل عليه فقد قيل انه لا يحكم فيه بأنه دم، والثوب على طهارته ان كان في الأصل طاهرا لكنه ان استراب قلبه فغسله حسن على معنى التنزه لا على اللزوم عند الأمن من ادخال المضرة على نفس، أو مال أو دين أو التلبس بالوسوسة من الشيطان لقول أفضل، فان خاف ما ذكرنا أو شيئا منه أو ما أشبهه، فالأخذ فيه
ما
هو
بالحكم لدرك ما هو أفضل، بل الفرض ترك ما يدخل المضرة عليه، أو يخاف تولدها بسبب القيام بلا فائدة ولا نفع يدخله على نفسه أو دينه من جلب نفع، أو دفع وليس للانسان أن يسعى في صلاح نفسه بفساد دينه، وليس له المتابعة للشيطان في شيء من وساوسه، بل المجانبة له في ذلك فرض في الكتاب على كل مكلف ولينظر المبتلى بذلك اجتهادا منه، فانه محل المنظر، وليأخذ وليحذر بتلبيسات الشيطان بالوساوس في جميع الأمور،