الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٤-
94
-
وليعرض عن دقيق النظر فيه ان خاف الوساوس في شيء ويتوسع فيه بالحكم ليدرك قطع الوسوسة عن نفسه بالحكم حتى يصح أنه دم، واذا معه أنه دم ولم يعلم ما هو يعلمه من الدماء.
سع
فقيل انه طاهر لطهارة الثوب على الأصل، لأن الدماء فيها الطاهر والنجس و المختلف فى طهارته، ولم يكن الدم منفردا بنفسه عن الطاهرات، فيكون محجورا نجسا حتى يصح حلاله ونجاسته. وقيل انه دم نجس
غير مسفوح.
ويؤخذ عن بشير بن محمد أنه يغسله من غير أن يحكم فيه بأنه مسفوح ولا غيره، ويقول: من حكم فيه بأيهما فهو مخطئ وهذا حسن من القول لئلا يحكم فيه بشيء على الظن بالقطع، على أن الدماء منها الطاهر والنجس غير المسفوح والمسفوح والمختلف فيه، فلما أن دخل الاحتمال عليه حكم بتنجيسه من غير أن يقع عليه أنه من نوع معروف على الغيب
وقيل: انه يكون على الأغلب، ويختلف باختلاف الأحوال والأعمال و المكان والزمان، وهذا يخرج على الاطمئنان لا الحكم، وان لم يصح له أغلب، فالوقوف على القطع فيه، ولعل الشيخ أبا سعيد يقول ان هذا أصح الأقاويل.