الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧137
-
لباس لكم وأنتم لباس لهن)، وذلك بعد أن نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مباشرة النساء ليلة الصيام بعد ما كان فرض صومهم من العتمة الى الغروب، فنسخ ذلك بقوله: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم) ونسخ صوم يوم عاشوراء بصوم شهر رمضان، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، وأصاب اليهود يصومونه فقال: أنا أحق باتباع أخى موسى» فأمر مناديا وقال: «من كان غير صائم فليصم» فصاموا بقية نهارهم، ثم جاء رمضان فكان هو الفريضة ونسخ صيام عاشوراء.
>>
مسألة: ويجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة، وأجاز ذلك
أكثر أصحاب أبي حنيفة، وبعض أصحاب الشافعى يقولون بالوجهين جميعا
أنه لا ينسخ قرآنا الا قرآن مثله.
وقال بعضهم انه نسخه السنة كما قدمنا، وأن السنة لا تنسخها الا سنة مثلها، ولا ينسخ كل واحد منهما صاحبه، واستدل من أجاز نسخ السنة للقرآن بقوله عز وجل: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وقوله عز وجل: (وما ينطق عن الهوى. ان هو الا وحى علمه شديد القوى) وقالوا: لما جاز بيان القرآن الذي أمر الله به نبيه عليه السلام بالسنة وبالتخصيص جاز بها النسخ، واستدلوا أيضا على نسخ القرآن بالسنة بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث» فنسخ به قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم اذا حضر
يوحى